السيد جعفر مرتضى العاملي

68

مختصر مفيد

فدنوت منك ، فسميتني باسمي الذي سمتني أمي ، فعلمت أنك الإمام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم ( 1 ) . . فظهر مما تقدم : ألف : أن الأمهات هن اللواتي يسمين الأبناء ، وقد يكون ذلك هو الغالب ، أو هو العرف السائد . . ب : أن التسمية قد تبقى أياماً ، وقد تستمر . . ج : إنه قد يستظهر من بعض النصوص : أن الأب أيضاً قد يتصدى لتسمية المولود بالإضافة إلى تسمية الأم له . . وبذلك كله يعلم : أنه لا مجال للقول على سبيل الحتم والجزم ، بأن الإمام علياً عليه السلام ، هو الذي سمى أبناءه من غير الزهراء عليها السلام ، بهذا الاسم أو ذاك . . أما أبناء السيدة الزهراء ( عليه السلام ) ، فقد سماهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما يعلم بالمراجعة . وبذلك يعلم : أن قولكم : إن الإمام علياً عليه السلام أراد بتسميته بهذه الأسماء أن يؤكد على الوحدة بين المسلمين ، لأنها موافقة لأسماء الخلفاء الثلاثة غير ظاهر الوجه . . إذ يمكن أن تثار احتمالات أخرى سوى ما قدمناه ، كأن يقال : إنه عليه السلام قد أراد أن يفهم الناس : أن الأسماء ليست حكراً

--> ( 1 ) راجع : اختيار معرفة الرجال ج 1 ص 337 ومدينة المعاجز ج 4 ص 403 و 288 والهداية للخصيبي ص 221 .